
اتفاق مكة أثار مخاوف إسرائيلية من حصول حماس على الشرعية الدولية
(الفرنسية-أرشيف)
يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ينتظر أن يطلعه خلالها على تفاصيل الاتفاق الأخير الذي وقعته حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) في مكة المكرمة.
وأكد السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري أن عباس سيغادر القاهرة بعد ظهر اليوم الأحد متوجها إلى عمان حيث من المقرر أن يلتقي الملك الأردني عبد الله الثاني الاثنين. ويتوقع أن يلتقي عباس أيضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد غد الثلاثاء على هامش زيارته المرتقبة إلى الأردن.
تأتي هذه اللقاءات في إطار تحرك دبلوماسي فلسطيني لشرح مضامين اتفاق مكة وكسب الدعم الدولي لحكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها بمقتضى هذا الاتفاق.
وقد أطلع مسؤولون فلسطينيون وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الاتفاق الفلسطيني. كما ينتظر أن يتوجه نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للقاء منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وتسليمه نص الاتفاق وشرح ما يرمي إليه الفلسطينيون من خلاله، إضافة إلى لقاء وزير خارجية ألمانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي فضلا عن لقاء وزير خارجية النرويج.

وبموازاة ذلك تعقد الحكومة الإسرائيلية اليوم اجتماعها الأسبوعي برئاسة إيهود أولمرت. ومن المنتظر أن تعلن خلال الاجتماع موقفها الرسمي من اتفاق مكة.
واستبق وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاجتماع بالتعبير عن خشيته أن يؤدي "تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية إلى منح حماس الشرعية الدولية التي افتقدتها حتى الآن".
وفي المقابل تواصلت ردود الأفعال الدولية المرحبة باتفاق مكة. وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مكالمة هاتفية مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز إن الاتفاق يجب أن يحظى بالدعم الكامل من المجموعة الدولية، معبرا عن "الأمل في أن يضع هذا الاتفاق حدا للمواجهات بين الفلسطينيين".
وجددت اللجنة الرباعية في بيان أصدرته الخارجية الأميركية دعمها لحكومة فلسطينية "تتعهد بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والموافقة على الاتفاقات المعقودة والالتزامات بما في ذلك خارطة الطريق".
وقررت هذه اللجنة -التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي- عقد اجتماع يوم 21 فبراير/شباط الجاري ببرلين، في انتظار معرفة ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستقبل الشروط التي وضعتها اللجنة أم لا، وهي نبذ ما يسمى العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
الوضع الميداني
ميدانيا قالت قوات الاحتلال إن قذيفة صاروخية أطلقها فلسطينيون من شمال قطاع غزة سقطت صباح اليوم في الجزء الجنوبي من مستوطنة سديروت.

قوات الاحتلال نفذت حملة مداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية
(الفرنسية-أرشيف)
وذكر متحدث باسم هذه القوات أن القذيفة سقطت في منطقة مفتوحة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار. ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد المسؤولية عن عملية القصف.
وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال اليوم ستة فلسطينيين ممن تصفهم بالمطلوبين خلال حملة مداهمات. وقد تعرضت قوة إسرائيلية لإطلاق نار أثناء توغلها في مدينة نابلس دون وقوع إصابات.
وأكدت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت رام الله والخليل ونابلس، ونفذت عمليات مداهمة واسعة لمنازل المواطنين اعتقلت خلالها عددا من الشبان.
يأتي ذلك في وقت قالت فيه لجان المقاومة الشعبية إن صفقة التبادل بخصوص الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى ثلاثة فصائل فلسطينية في قطاع غزة قد تشهد انفراجا قريبا إذا وافقت إسرائيل على عرض مصري جديد، دون أن تقدم أي تفاصيل عن مضمون هذا العرض.
