تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الحقيقة الغائبة


دكتور الموسى
17/04/2009, 11:51 PM
تعرف على اول معركة بين الجن والإنس وحقيقة مثلث برمودا




اسم الكتاب: ( الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة )


(( الحكاية من البداية ))


خلق الله عز وجل (سوميا) أبو الجن قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. وهكذا كان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (المصدر قول ابن عباس رضي الله عنه).


لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الرب جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.


وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود).


كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه .. وأعطاه الرب منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا.


وخلق الرب أبو البشر (آدم) عليه السلام .. وأمر الملائكة بالسجود لـ(آدم)، وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الرب، لكن (إبليس) أبى السجود .. وبعد أن سأله الرب عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين)).


وطرد الرب (إبليس) من رحمته، عقاباً له على عصيانه وتكبره .. وبعد أن رأى (إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الرب أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، وأجاب الرب طلبه .. ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون سبب طردهم من رحمة الله.


قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين . قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} آيات 71 ـ 85 سورة ص.


وأسكن الرب (آدم) الجنة، وخلق له أم البشر (حواء) لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما مطلق الحرية في الجنة، إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها .. قال تعالى: {أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} آية 35 سورة البقرة.


في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراه السبب في طرده من رحمة الرب .. وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ(آدم) هما اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة ربه.


كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم الرب بذلك .. وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي لم يكن يغادرها.


فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها، دون أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته للدخول للجنة، بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة .. ووافقت الحية، واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة .. وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه. (المصدر تفسير ابن كثير).


وطلب (إبليس) من الحية أن تكمل مساعدتها له، ووافقت .. وعلم (إبليس) بأمرِ الشجرة التي نهى الرب سبحانه (آدم) و(حواء) من الأكل منها، ووجد أنها المدخل الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء) حتى يخرجهما عن طاعة الرب وخروجهما من رحمته تماماً كحاله.


ووجد


(إبليس) والحية (آدم) و(حواء) داخل الجنة، فأغوى (إبليس) (آدم)، بينما أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة، بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين، وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى.




وغضب الرب على (آدم) و(حواء) لأكلهما من الشجرة .. وذكرهما بتحذيره لهما: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} آية 22 سورة الأعراف.




لم



يجدا (آدم) و(حواء) أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} آية 23 سورة الأعراف.




وحكم



الرب على (آدم) و(حواء) و(إبليس) والحية بعد ما حدث: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} آية 36 سورة البقرة.




وهبط (آدم) و(حواء) من السماء إلى الأرض وتحديداً في الهند كما ذهب أكثر المفسرين .. في حين هبط (إبليس) في 'دستميسان' على مقربة من البصرة .. وهبطت الحية في أصبهان. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).




وتاب الرب على (آدم) و(حواء)، ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا هداه، وبالنار إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.




((المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته))




كا



نت الأرض صحراء مقفرة، لكن الرب أعطى (آدم) من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء .. وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من (حواء) الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.




ولم يُخمد (إبليس) نار عداوته لـ(آدم) رغم ما فعل بطرد أبو البشر من الجنة .. فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟ فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على طاعة الرب قائم، غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} آية 76 سورة النساء، ولا قوة له إلا على الضالين: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين}.




لذا اختار أن يستخدم سلاحه 'الوسوسة'، لكن ليس على (آدم) و(حواء) بل على أبنهم (قابيل) الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الرب أن يتزوجها أخيه (هابيل) .. فوسوس (إبليس) بـ(قابيل) قتل أخيه (هابيل) فحدث ما حدث من القتل ......... والقصة في ذلك مشهورة.




ووجد (إبليس) بذلك أن ذرية (آدم) هدفه .. فتجنب (آدم) و(حواء) لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.




ماتا (آدم) و(حواء)، وظن (إبليس) أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة .. فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض.




لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (إبليس) من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه (مهلاييل) ونسبه هو: 'مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام' .. ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار.




قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم .. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش (مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).




بعد هزيمة (إبليس) وفراره من الأراضي التي يحكمها (مهلاييل) .. ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد (مهلاييل) .. واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك .. فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟




طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه .. ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .. وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي:




ــ تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.




ــ أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف.




استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.




وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم.




ووضع (إبليس) للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة .. وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس)).




وأسس (إبليس) مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس .. عن كتاب 'آكام المرجان للشلبي' روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله: ((لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم .. أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق.




ولم يكن (إبليس) وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار




وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة .. لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم .. فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع (مهلاييل) الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس .. فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة .. حتى حققوا بذلك نصراً عندما صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.

لأخوتي الفائدة بإذن الله

د.ليل الوعد
17/04/2009, 11:59 PM
تحياتى لك يا دكتور وجزاك الله عنا خير الجزاء موضوع قيم وراق فى اسلوب طرحه احييك

كاظم الغيظ
18/04/2009, 12:04 AM
سبحان الله العظيم
يعطيك الصحة والعافيه على الموضوع المميز وعساك عالقوه

ابواسامه
18/04/2009, 09:11 AM
شكرا لك اخي على هذا الموضوع المتألق.....تقبل مروري

المزيونه
18/04/2009, 11:03 AM
طرح رائع

ومعلومات قيمه

دكتور الموسى
18/04/2009, 11:54 AM
ليل الوعد : تسلم رعاك من خلقك فسواك
وعدلك .

دكتور الموسى
18/04/2009, 11:56 AM
كاظم الغيظ : تحيتي لك أخي الكريم رعاك الرحمن .

دكتور الموسى
18/04/2009, 11:58 AM
ابو اسامة : تشكر أخي على مرورك . وفقك المولى

دكتور الموسى
18/04/2009, 11:59 AM
أمير القلوب : تحيتي لك أمير رعاك الرحمن .

هاوي الديره
18/04/2009, 12:20 PM
الله يجزاك خير يادكتور الموسى على التعريف بالجن حلت عليهم اللعنة ..

almooj
18/04/2009, 12:55 PM
جزاك الله خير الدكتور الموسى على الطرح الوافي الكافي والموضوع المهم حقيقة ولنا الشرف بوجودك معنا ويحق لنا أن نفتخر بك من المخلصين والأوفياء .

وإذا يسمح لي الدكتور بإضافة تعليق بسيط على الموضوع وهو : ان هذا الشيطان الذي قام بكل هذه المصائب منذ أن خلق آدم إلى الآن إلى هذه اللحظة لا زال مستمر في المكيدة للإنسان كما نرى ونسمع ونشاهد من القتل والفرقة والتناحر بين الأفراد والشعوب والفتن في كل بيت ومن الهم والغم والمنكرات والمعازف والملاهي والملذات نقول لا زال ينصب شباكه ويتحين الفرص بالغش والنميمة وخاصة السلاح القوي الذي يستخدمه وهو الوسوسة التي تسبب كل ما ذكر من المصائب والمهالك والقتل والدمار .

لكن هناك كثير من العلاجات التي جاءت في القرآن الكريم والسيرة النبوية والتي تثبت أن كيد الشيطان ضعيف ، منها لو أن كل إنسان واجهته مشكلة أو خلاف مع أي إنسان أو شجار ومعركة فقال : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) لانتهت المشكلة واختفى الشيطان وهرب .

كما جاء في بعض سور القرآن الكريم ولأهمية هذا الأمر حثنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الشيطان الرجيم كما قال تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم

وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا قد غضب حتى احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني أعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد ، لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم )

هذه الكلمة تدل على ضعف الشيطان رغم ما عمله منذ خلق آدم إلى ما يعمله الآن وهو ما أشرت إليه أنت يادكتور في الآية الكريمة ، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )

وكذلك أمر الله نبيه فقال في سورة الناس : ( قل أعوذ برب الناس ) وهو ما ذكرناه من ناحية وسوسته بالإثم والمعصية ، إلى قوله تعالى ( من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ) يوسوس بماذا بالمعاصي والذنوب والتهلكة للمسلمين .

وأيضا في سورة الفلق : ( قل أعوذ برب الفلق ) والاستعاذة بالله هي اللجوء إلى الله وليست فقط من الشيطان بل في كل ما يخاف منه الإنسان من الخلق ومن الأفعال والاعمال الشيطانية .

ورغم ضعف الشيطان عند هذه الكلمة إذا قالها فإنه أيضا يجري من ابن آدم مجرى الدم ، الشيطان مع الإنسان كالدم الذي يجري في عروقه ولا تستطيع التخلص منه إلا بالذكر والاستعاذة واللجوء إلى الله تعالى

وكذلك باختصار كما جاء في الحديث في صحيح البخاري :
أن صفية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم عادت
فقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏معها يرافقها حتى إذا بلغت باب المسجد مر رجلان من ‏الأنصار ‏
‏فسلما على رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وأسرعا فقال لهما النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏على رسلكما ‏إنما هي ‏صفية بنت حيي .

وهذا فيه إشارة أيضا بالتخلص من سوء الظن بالناس حتى لا يظلمه الناس وهو برئ مما فعل ، وأيضا خشي الرسول من أن يوسوس لهما الشيطان ويسوء ظنهما بصفية عندما خرجت من المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها زوجته .

وإكمالا للحديث عند قوله : ( على رسلكما إنها صفية ، قالا : سبحان الله أفيك نشك يا رسول الله ؟ قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم

هذا ما أحببت الإشارة إليه وأدري أنني أطلت عليكم ولكن اسمحوني والله أني تعودت الاسترسال وأحب الاسترسال في المواضيع قاصدا الخير والنصح والإرشاد لنفسي اولا وللجميع ولكل المسلمين

النقطة الأخيرة وهي المهمة في الموضوع يا دكتور أن الإنسان يستطيع في كل دقيقة أن يطرح موضوع جديد ومهم جدا مثل هذا الموضوع والكلام موجه لي أولا ثم الأحباء على قلوبنا والمشاركين جميع
والذي أتمناه مني والمشاركين أن نشارك لكي نناقش أو نستفيد فائدة جديدة من الموضوع والأفكار تتوالد

والقصد نريد مثلا يطرح الدكتور موضوع وهو دائما سباق للخير نود كل شخص يدلي بما لديه من معلومات تدور عن الموضوع حتى يكتمل جماله وتكتمل الفائدة للجميع .

نعم أستطيع أن أقول للدكتور مثلا موضوعك جيد ورائع وتسلم يا دكتور لكن أنا أقصد والكلام موجه لي أولا قبل الجميع ، والمناقشة والإضافة تضفي على الموضوع جوانب مهمة ، قد لا توجد هاذه الزيادات في مكان آخر والقصد هو هل فعلا قرأنا الموضوع واستفدنا منه واكتسبنا معلومات قيمة وناقشناه
أم اكتفينا بقولنا ( شكرا وموضوعك جيد )

هذه المناقشات والأخذ والعطاء والتفاعل مع الموضوع قد لا تجده في أماكن أخرى مما يعود علينا بالفائدة وتوصيل الكلمة بالدليل وقضية الدليل مهمة جدا جدا ، وحتى نكون أصبنا واستقينا من القرآن والسنة المطهرة .

طلب أخير من الغالي الدكتور الموسى ويمكن أنك متخصص في هذا الشي ، وقد فكرت بطرح هذا الموضوع وهو مهم جد ا جدا لأنني قد قرأته ولكن لصعوبته علي وأغلب الناس يقع منهم هذه الأخطاء لجهلنا وجهلهم بالطريقة الصحيحة وهي مسألة ( سجود السهو )

هذه المسألة شائكة عندنا فأنا لن أطرح الموضوع وأستأثره لنفسي أطلب منك يا دكتور عاجلا غير آجل طرح موضوع مسألة سجود السهو ونريد شرحا مفصلا لأنه مهم جدا والكثير منا لو أخطا في الصلاة
لا يعلم كيفية سجود السهو وأنا أول واحد دائم أتلخبط في هذه القضية .

الدكتور الموسى جزاك الله خير على ما ذكرت وأنت دائما سباق للخير وتسعى للخير والفائدة للمسلمين وفقك الله اللهم آمين واسمحوني على الإطالة

محب الجميع
المـوج ( الجندبي

%هوى الجنوب
18/04/2009, 01:33 PM
موضوع رائع
وطرح مميز ومفيد

د/ الموسى
بارك الله فيك
ونفع بك وبعلمك ..وجعله بميزان حسناتك

دكتور الموسى
18/04/2009, 04:55 PM
هاوي الديرة : الشكر لك أخي ولك تحيتي وتقديري

صقر الجنوب
18/04/2009, 04:59 PM
تعظيم سلام لدكتورنا الغالي على الطرح الراقي والمفيد لايمكن نقرأ لك دون أن نخرج بفائدة عظيمة .. بارك الله فيك وزاد في علمك

دكتور الموسى
18/04/2009, 05:03 PM
الموج : سعدت بمرورك الكريم ، كما اسعدني تعليقك الوافي على الموضوع . تحيتي وتقديري لك أخي . أما ..ما يتعلق بسجود السهو أنا لست متخصص في هذا أخي ، وتعلم رعاك الله هذه أمور دينية لامجال لي ولا لغيري الخوض فيها ، إلاّ لمن كان مُطّلع اطلاع كافي أو متخصص في الأمور الشرعية . وأنا أخي يعلم الله أني أخاف أن أغوص في مثل هذا . ولم يكن بودي الإعتذار عن طلبك . لكن كتبت في قوقل كلمة ( سجود السهو ) وطلع الكثير فيها حول سجود السهو ،ويإمكانك فعل ذلك أو الإتصال على بعض المشايخ والاستفسار عن هذا . تحيتي لك الموج وزادك الله من فضله .
أخوك / د محمد الموسى .

دكتور الموسى
18/04/2009, 05:09 PM
هوى الجنوب : تحيتي ، ورعاك من خلقك وقدر عليك رزقك . تحية أخيك .

دكتور الموسى
18/04/2009, 05:14 PM
صقر الجنوب : سعدت بمرورك أخي .
وفقك من سواك فعدلك .
تحيتي لك
أبو أحمد .

رجب سعيد
18/04/2009, 11:43 PM
موضوع شيق .. نشكرك يادكتور

دكتور الموسى
19/04/2009, 11:26 AM
ولك الشكر أيضاً رجب

آميــر الكـونـ
20/04/2011, 04:39 AM
طرح رائع اخي الكريم..
تقبل مروري وسلام
آمير الكونــ