المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفوزان: حين لا يجد الشخص كفاف عيشه.. ما الذي يمنعه من ارتكاب الجريمة؟


صقر الجنوب
24/11/2010, 12:12 PM
الفوزان: حين لا يجد الشخص كفاف عيشه.. ما الذي يمنعه من ارتكاب الجريمة؟



يربط الكاتب الصحفي راشد محمد الفوزان في صحيفة "الرياض" بين الفقر وزيادة جرائم الاعتداء على النفس، خاصة في المدن الكبرى كالرياض، التي تنمو سريعاً، ويبدو الفارق بين الغنى والفقر واضحاً، يصعب على بعض الفقراء استيعابه، ثم يطالب بفتح ملف التغير الاجتماعي الحادث بالمملكة، يأتي ذلك تعقيباً على التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام الذي نشر، وسيطرح بمجلس الشورى للنقاش ويتعلق بقضايا الاعتداء على النفس, أي بوضوح قضايا اعتداء على الآخرين، إما قتل أو انتحار, وتصدرته الرياض بأعلى نسبة حيث وصلت إلى 3916 قضية بارتفاع بنسبة 61 % عن العام الماضي. ففي مقاله "صراع المعيشة يرفع الجريمة" ينقل الكاتب عن التقرير أن "عدد القضايا التي تم التحقيق فيها هذا العام وصل إلى 18505 قضايا بارتفاع 19 %, وهذه القضايا التي تم التحقيق فيها ولا يشمل ما لم يتم بالطبع التحقيق فيها، وهذه لا إحصاء لها أو معرفة بها, وتصدرت الرياض أعلى نسبة حيث وصلت إلى 3916 قضية بارتفاع بنسبة 61 % عن العام الماضي، أي ازدياداً لا انخفاضاً, وبالمدينة المنورة وصلت إلى 1974 قضية, بزيادة 14 %, وانخفضت بمناطق أخرى أيضاً كالحدود الشمالية وغيرها حتى تكون رؤيتنا موضوعية"، ويعلق الكاتب قائلاً: "نتوقف هنا عند هذه النسب والمؤشرات.. فالواقع يقول: إن تطور ونمو المدينة، أي مدينة، يزيد الفرص للعمل والعكس أيضاً، كل طبق رؤيته وإمكانياته, ولكن نحتاج إلى دراسة الأثر السكاني والنمو الكبير كما يحدث بالرياض وجدة وغيرها كمدن رئيسة, ودراسة عن مستوى ارتفاع الاعتداء على النفس، كما تقول الأرقام، وبين الحاجة المالية والضعف في القدرة على الحياة الكريمة"، ويضيف الكاتب: "إن ضعف القدرة المالية والفقر والحاجة لا شك تولد حاجة وضغوطاً نفسية كبيرة لكل إنسان, والمعالجة تعتمد وتتباين من شخص لآخر, ولكن الملاحظ هو ارتفاع نسبة الاعتداء على النفس, فهل هذا يفسر بالضعف المالي لدى المواطنين.. باعتبار الأجنبي يأتي ولديه عقد عمل لا بطالة, ولكن كم نسبة من يهربون أو من هم مخالفو الإقامة؟"، ويقول الكاتب محذراً: "ماذا نتوقع من هذا الشخص الذي لا يجد كفاف عيشه؟ ما الذي سيمنعه من الجريمة وهو لا يجد ما يخسره؟"، ويتساءل الكاتب: "ارتفاع نسب الاعتداء على النفس رغم ارتفاع مستوى الدخل للدولة ورغم نمو المشاريع وتعدد الفرص وحجم الحراك الاقتصادي الذي نعيشه ماذا يعني؟ هناك فجوة في مجتمعنا أياً كانت هذه الفئة, ولكن حين لا يجد الشخص ما يخسره أو يتوقف عنده، ما الذي سيمنعه من القيام بجريمة أيا كانت؟"، ثم يطالب الكاتب بفتح هذا الملف قائلاً: "يجب أن يفتح ملف هذا التغير الاجتماعي الذي بدأنا نراه ونسمعه ونتحدث به, أصبحنا نرى سرقة سيارات بنوك تمول مكائن الصرف, سرقة هاتفك وأنت تسير في الشارع, سرقة حقيبة امرأة بالأسواق, كسر سيارات وسرقة سيارات, سرقة برميل غاز, سطو على صيدليات وبقالات وليموزين وغيرها, أصبحت صحفنا تحمل الكثير من هذه الأخبار"، وينهي الكاتب بقوله: "رغم كل هذا النمو المالي والدخل العالي, ولكن هناك فقر وحاجة تزدادان, فهل هذا حقيقة أو ضعف في العقاب والتطبيق؟ كل الملفات مفتوحة وسنرى ما سيفعل مجلس الشورى".